أداء استثنائي من إلياس هدايا.. أرقام قوية رغم الخروج المبكر

ديلي سبورت عربي _ وكالات
على الرغم من الهزيمة التي تعرض لها منتخب سوريا أمام نظيره المغربي في ربع نهائي كأس العرب، إلا أن الحارس إلياس هدايا كان هو نجم المباراة بلا منازع. فقد قدّم أداءً استثنائيًا طوال اللقاء، ليبرهن على كفاءته العالية ويجذب الأضواء رغم النتيجة القاسية.
في صدام انتهت بفوز المغرب 1-0، كان قول وليد أزارو الوحيد في الدقيقة 79 هو ما حسم اللقاء، لكن الفضل الأكبر في إبقاء سوريا في المباراة طوال الوقت يعود لهدايا الذي كان سدًا منيعًا أمام هجمات المنتخب المغربي. تصدى الحارس السوري لسبع كرات خطيرة، منها ثلاث كرات داخل منطقة الجزاء، وأبعد ثلاث عرضيات خطرة، مما جعل أداءه في تلك المباراة أحد أبرز العروض الفردية في البطولة.
إلياس هدايا.. إحصائيات استثنائية
كانت أرقام إلياس هدايا في المباراة ضد المغرب مذهلة. تصدى لعدة فرص خطيرة، وتمكن من إبعاد تسديدات في اللحظات الحاسمة، كما استرد الكرة في تسع مرات خلال المباراة، ليحصد أعلى تقييم فردي من شبكة “سوفا سكور” (8.4/10). ورغم الهزيمة، كان يمكن القول إنه كان الرجل الأول في صفوف المنتخب السوري.
دموع وآسف بعد المباراة
لم يستطع هدايا أن يستر مشاعره بعد المباراة، وانهار باكيًا بعد صافرة النهاية. في لحظة مؤثرة أمام كاميرات قنوات “الكاس”، بدا الحارس متأثرًا جدًا بهزيمة فريقه رغم الأداء الكبير الذي قدمه. وأوضح أنه كان يطمح لتحقيق المزيد، لكن الفريق قدّم صدام جيدة استحقوا عليها الإشادة. حاول الإعلامي أشرف بن عياد مواساته، موجهًا له التهنئة على المستوى الكبير الذي ظهر به طوال البطولة.
إلياس هدايا: الحارس الذي لا يعرف المستحيل
إلياس هدايا، صمام الأمان مرمى منتخب سوريا، هو نموذج للاعب الذي لا يتوقف عن العمل والاجتهاد. ولد في ستوكهولم في 31 أغسطس 1998، بينما تعود أصوله إلى مدينة رأس العين في الحسكة. بدأ مسيرته الكروية في طرف فالستا سريانسكا في عام 2013، ليتنقل بين عدة أندية سويدية ونرويجية، مثل أسيريسكا، ليفانغر، كريستيانسوند، وبراينه، قبل أن ينضم إلى طرف يوتسيكتنس في 2023.

ورغم مسيرته الطويلة في أوروبا، إلا أن انضمامه إلى المنتخب السوري في مارس 2024 خلال تصفيات كأس العالم 2026 كان لحظة فارقة في مسيرته. ورغم قلة الفرص، أثبت هدايا أنه صمام الأمان مرمى من طراز خارجي في كل مرة تُتاح له الفرصة.
عناوين أخرى تهمك
درس في العزيمة والإصرار
بعيدًا عن الملاعب، يبدو هدايا أيضًا كإلهام للشباب السوري. فهو لم يقتصر على كرة القدم فحسب، بل أكمل دراسته في مجال التربية البدنية في جامعة نورد النرويجية، مما يعكس تفانيه في تحسين نفسه على الصعيدين المهني والعلمي.
في النهاية، رغم خيبة الأمل التي شعر بها بعد الخروج من البطولة، إلا أن هدايا أثبت أنه من بين أحسن الحراس في المنطقة، وأن منتخب سوريا سيظل يعتمد عليه في المستقبل القريب.