برونو فيرنانديز والأيام الأخيرة.. هل سيبتعد عن الشياطين الحمر؟

ديلي سبورت عربي – إنجلترا
يبدو أن مانشستر يونايتد يقف على أعتاب مرحلة مفصلية في تاريخه الحديث، مع تصاعد المؤشرات التي توحي بأن مسيرة برونو فيرنانديز داخل جدران أولد ترافورد قد تقترب من خط النهاية، ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة تستهدف تقليص فاتورة الأجور وإعادة بناء خط الوسط.
توتر متزايد داخل النادي مع برونو فيرنانديز
وسط فوضى فنية داخل الملعب، تجسدت مجدداً في التعادل المثير (4-4) أمام بورنموث، تتفاقم الأزمات خارج المستطيل الأخضر أيضاً. تصريحات فيرنانديز الأخيرة، التي عبّر فيها عن “ألمه الشديد” بسبب رغبة النادي في بيعه خلال الصيف الماضي، ألقت بظلال ثقيلة على العلاقة بين اللاعب والإدارة، رغم تأكيد مسؤولي النادي أن البرتغالي كان ولا يزال عنصراً محورياً في المشروع.
التناقض بين رواية اللاعب وموقف الإدارة زاد من حدة الجدل، خاصة بعدما أفصح عن فيرنانديز في مقابلة سابقة أن النادي لم يكن ليقف عائقاً أمام رحيله في حال تلقّي عرض مالي ضخم.
أرقام قيادية وتأثير لا يُنكر
ورغم كل ما سبق، لا يمكن التقليل من قيمة فيرنانديز الفنية. القائد البرتغالي شارك أساسياً في جميع مباريات الدوري هذا الموسم (16 لقاء)، مسجلاً خمسة أهداف وصانعاً سبعة أخرى، إلى جانب دوره القيادي داخل غرفة الملابس، حيث حمل شارة القيادة لثلاثة مواسم متتالية.
ويذهب بعض المتابعين إلى تشبيه تأثيره داخل الفريق بتأثير الأسطورة برايان روبسون خلال فترات التراجع في ثمانينيات القرن الماضي، في ظل غياب قائد بديل واضح داخل التشكيلة الحالية.
بنود اتفاق قد تُسرّع الرحيل
يمتلك فيرنانديز اتفاقاً يتيح له الرحيل مقابل 57 مليون جنيه إسترليني في حال مغادرته إلى نادٍ خارج إنجلترا اعتباراً من الموسم المقبل، علماً أن عقده الحالي يمتد حتى عام 2027 مع خيار التمديد لموسم إضافي.
ومع احتمالية فشل يونايتد في التأهل إلى البطولات الأوروبية مجدداً، قد يصبح صيف 2026 محطة طبيعية لانفصال الطرفين، خصوصاً في ظل رغبة النادي في الالتزام بقواعد الربحية والاستدامة المالية.
إعادة هيكلة خط الوسط
تسعى إدارة مانشستر يونايتد إلى إجراء عملية “تنظيف” واسعة في خط الوسط، ولا يُستبعد أن تشمل القائمة أسماء ثقيلة مثل فيرنانديز، كاسيميرو، وماركوس راشفورد، ما قد يوفر للنادي ما يقارب مليون جنيه إسترليني أسبوعياً من فاتورة الأجور.
وتشير التقارير إلى أن راتب كاسيميرو يبلغ نحو 350 ألف جنيه أسبوعياً، فيما يتقاضى فيرنانديز وراشفورد قرابة 325 ألفاً لكل منهما، رغم أن برشلونة يتحمل حالياً راتب راشفورد خلال فترة إعارته.
معضلة التعويض
رحيل فيرنانديز، إن حدث، سيترك فراغاً هائلاً يصعب تعويضه. فالنادي لن يكون مطالباً فقط بإيجاد لاعب موهوب، بل قائداً يمتلك الشخصية، الحافز، والقدرة على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.
وفي كل الأحوال، يبقى المؤكد أن اليوم الذي يغادر فيه برونو فيرنانديز أولد ترافورد سيضيف عبئاً جديداً إلى جدول أزمات مانشستر يونايتد المتراكمة.