واشنطن تستغل تهديد “الصواريخ الروسية” لدفع أوروبا لاعتماد خطتها

استغل وزير الجيش الأميركي، دانيال دريسكول، تصاعد التهديد الصاروخي الروسي تجاه أوكرانيا والدول المجاورة لدفع الأوروبيين لتبني الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق تقرير صحيفة “نيويورك تايمز”.
وأوضحت الصحيفة أن دريسكول عرض على الدبلوماسيين الأوروبيين، الذين اجتمعوا معه الأسبوع الماضي في كييف، حجم المخزون الروسي المتزايد من الصواريخ بعيدة المدى، محذرًا من أن هذا التصعيد قد يوجّه ضربات قوية لأوكرانيا ويمتد أثره إلى دول مجاورة.
وأكد المسؤولون الذين حضروا الاجتماع أن تحذير دريسكول ترك أثرًا ملموسًا لدى الحضور، مشيرين إلى أن زيادة الصواريخ الروسية تثير قلقًا بالغًا بشأن استقرار المنطقة، ويأمل الوزير الأميركي في استغلال هذه المخاطر لتسريع الاتفاق على خطة سلام معدلة، تسهم في استئناف المفاوضات بين الأطراف المتحاربة.
وتستند التقديرات الأميركية بشأن الترسانة الصاروخية الروسية إلى بيانات الجيش الأوكراني وتحليلات خبراء عسكريين، وتشير التحليلات إلى أن موسكو قد تستخدم مخزونها من الصواريخ لتدمير البنية التحتية الكهربائية في أوكرانيا، واستنزاف دفاعاتها الجوية، ما يعرّض مدنًا مثل كييف للخطر.
كما أن روسيا توسع قدراتها الصناعية لإنتاج نحو 2900 صاروخ كروز وباليستي سنويًا، تشمل صواريخ “إسكندر” و”كينجال” الفرط صوتية و”كاليبر”، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للسفن أعيد توظيفها ضد أهداف برية، وتؤكد هذه المعطيات تحول الصناعة العسكرية الروسية نحو سرعة التصنيع والإطلاق الفوري للصواريخ بعد إنتاجها.
ويأتي هذا التحذير في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى دفع أوكرانيا لقبول تسوية قريبة، لتجنب مزيد من الخسائر وتعميق آثار الحرب، في ظل اليد العليا التي ترى أن روسيا باتت تمتلكها في النزاع الحالي.