NFL

مانشستر سيتي 3 – 0 كريستال بالاس | ثأر موجع ينال من الصقور

ديلي سبورت عربي – إنجلترا

قد تبدو هذه المواجهة، عند العودة إليها في مايو المقبل إذا ما رفع بيب غوارديولا كأس الدوري الإنجليزي مجددًا، انتصارًا اعتياديًا خارج الديار، لكن الحقيقة أن اكتساح مانشستر سيتي على كريستال بالاس بثلاثة أهداف دون رد كان أبعد ما يكون عن السهولة، وجاء محمّلًا بكل تفاصيل مباريات الأبطال: معاناة، صمود، ولمسة حاسمة في اللحظة المناسبة.

السيتي، الذي دخل اللقاء بدافع الثأر من خسارته نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام بالاس في مايو، خرج بثلاث نقاط ثمينة أعاد بها توجيه رسالة واضحة لمنافسيه، وفي مقدمتهم آرسنال.

 

هالاند… آلة أهداف لا تتوقف لمانشستر سيتي

مرة أخرى، كان إيرلينغ هالاند هو الاسم الأبرز.
المهاجم النرويجي افتتح التسجيل قبل انقضاء الشوط الأول بأربع دقائق، حين ارتقى بقوة داخل المنطقة وحوّل عرضية ماتيوس نونيس برأسه إلى الشباك، مسجلًا هدفه الـ22 هذا الموسم في جميع المسابقات.

اللافت أن الهدف جاء في لحظة كان فيها مانشستر سيتي تحت ضغط كبير جداً، ولم يكن لهالاند سوى تسع لمسات فقط قبل التسجيل، في مؤشر واضح على معاناة فريقه أمام اندفاع أصحاب الأرض.

وفي الدقيقة الأخيرة، عاد هالاند ليضع نقطة الختام من ركلة جزاء، رافعًا رصيده إلى 23 قولًا هذا الموسم، ومؤكدًا أنه ما زال ماكينة التهديف الأولى في الدوري الإنجليزي.

فودين… اللمسة السحرية في التوقيت المثالي

بين هدفي هالاند، جاء دور فيل فودين ليقتل آمال كريستال بالاس.
الدولي الإنجليزي، الذي تنقّل بين الجناح والعمق، استلم الكرة على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 69، ولم يحتج سوى لرمشة عين ليسدد بقدمه اليسرى كرة أرضية زاحفة عجز الحارس دين هندرسون عن اللحاق بها.

كان هذا الهدف هو السادس لفودين في آخر خمس مباريات، استمرارًا لفترة تألق لافتة تجعله يبعث برسائل قوية إلى المسؤول الفني إنجلترا توماس توخيل، الجالس في المدرجات لمتابعة اللقاء.

بالاس يضغط… والسيتي يصمد

ورغم النتيجة، فإن كريستال بالاس كان الطرف الأفضل فترات طويلة.
ضغط متواصل، فرص خطيرة، وكرات اصطدمت بالعارضة والقائم، أبرزها تسديدة يريمي بينو التي ارتدت من العارضة، ومحاولة آدم وارتون التي اصطدمت بالقائم.

كما تسبب كل من ماتيتا وإسماعيلا سار بإزعاج مستمر لدفاع السيتي، فيما بدا الفريق الضيف في لحظات عديدة وكأنه ينتظر ضربة قد لا يتفاداها.

لكن ما ميّز مانشستر سيتي هذه الليلة هو القدرة على التحمل: تدخلات في اللحظات الأخيرة، تكتل دفاعي، وقليل من الحظ الذي غالبًا ما يرافق الفرق المتوجة في انقضاء المطاف.

شخصية البطل ورسالة العنوان

هذه ليست المباراة التي يُقاس فيها الأداء الجمالي، بل تلك التي تُقاس فيها شخصية البطل.
فبينما واصل آرسنال تحقيق الانتصارات بشق الأنفس، أثبت السيتي أنه ما زال حاضرًا بقوة في سباق اللقب، وأن الفارق الذهني والخبرة قد يصنعان الفرق في الأسابيع الحاسمة.

غوارديولا، رغم الفوز، بدا متوترًا على خط التماس، مدركًا أن الطريق ما زال طويلًا، وأن هذه النقاط الثلاث، مهما بدت عادية على الورق، قد تكون ذات وزن ثقيل عندما يُكتب فصل الحسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى